الشيخ السبحاني

16

قاعدتان فقهيتان

القسم الرابع : ما يدل على تحريم الاضرار بالغير . 1 - روى في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ » قال : « وجاء في الحديث : ان الضرار في الوصية من الكبائر » « 1 » . 17 - روى الصدوق عن الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا ينبغي للرجل ان يطلق امرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى اللّه عزّ وجل عنه إلّا ان يطلق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك » « 2 » . 18 - ما رواه الكليني مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن قوم لهم عيون في ارض قريبة بعضها من بعض فأراد رجل ان يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه . وبعض العيون إذا فعل بها ذلك أضر بالبقية من العيون وبعضها لا يضر من شدة الأرض . قال : فقال : ما كان في مكان شديد فلا يضر ، وما كان في ارض رخوة بطحاء فإنه يضر وان عرض رجل على جاره ان يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد قال : ان تراضيا فلا يضر . وقال : يكون بين العينين الف ذراع « 3 » . والحديث بصدد اعطاء ضابطة كلية وهي ان الاضرار بالغير ، غير جائز ، وان المقياس في التصرف في العيون عدم الاضرار بالغير . وما ذكره من كونه الف ذراع في الأراضي الرخوة ، وخمسمائة ذراع في الصلبة محمول على الغالب ، ويؤيد ذلك الأحاديث الآتية : 19 - روى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سمعت يقول : المطلقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها أن ترضعه بما

--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج 2 ، ص 18 . ( 2 ) الوسائل ، ج 15 ، 34 ، من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل ج 17 ، الباب 13 ، من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 .